ابن خلكان
292
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ذلك قول بشار بن برد من جملة أبيات « 1 » : يا أطيب الناس ريقا غير مختبر * إلا شهادة أطراف المساويك وقول الأبيوردي من جملة أبيات : وأخبرني أترابها أن ريقها * على ما حكى عود الأراك لذيذ ونقتصر على هذا القدر . وكان الحافظ المذكور ينوب في الحكم بثغر الإسكندرية المحروس ، ودرّس به بالمدرسة المعروفة به هناك ، ثم انتقل إلى مدينة القاهرة المحروسة ودرّس بها بالمدرسة الصاحبية ، وهي مدرسة الوزير صفي الدين أبي محمد عبد اللّه بن علي المعروف بابن شكر ، واستمر بها إلى حين وفاته . وكانت ولادته ليلة السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة بالثغر المحروس . وتوفي يوم الجمعة مستهلّ شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة بالقاهرة ، رحمه اللّه تعالى . 112 وتوفي « 2 » والده القاضي الأنجب أبو المكارم المفضل في رجب سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، وكان مولده في سنة ثلاث وخمسمائة ، رحمهما اللّه تعالى . والمقدسي : بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال المهملة وفي آخرها سين مهملة ، هذه النسبة إلى بيت المقدس . واللخمي : تقدم الكلام عليه .
--> ( 1 ) ديوانه ( ط . بيروت ) : 173 . ( 2 ) عند هذا الموضع في المسودة « ها هنا التخريجة » ، حتى قوله : « رحمهما اللّه تعالى » ، وقد ثبت في ر .